مجموعة مؤلفين
162
مع الركب الحسيني
وبينك رحم أو قرابة لما قتلتني ، ولكنّك ابن أبيك ! قال : فأدخله ابن زياد القصر ، ثُمّ دعا رجلًا من أهل الشام قد كان مسلم بن عقيل ضربه على رأسه ضربة منكرة ، فقال له : خُذ مسلماً واصعد به إلى أعلى القصر ، واضرب عنقه بيدك ليكون ذلك أشفى لصدرك ! » . « 1 » أوّل شهداء النهضة الحسينية من بني هاشم « فأُصعد مسلم بن عقيل رحمه اللّه إلى أعلى القصر ، وهو في ذلك يسبّح اللّه تعالى ويستغفره ، وهو يقول : أللّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وخذلونا . فلم يزل كذلك حتى أُتي به إلى أعلى القصر ، وتقدّم ذلك الشاميّ فضرب عنقه ! » . « 2 » وفي رواية الطبري : « . . ثمّ قال ابن زياد : أين هذا الذي ضرب ابنُ عقيل رأسه بالسيف وعاتقه . فدُعي ، فقال : إصعد فكن أنت الذي تضرب عنقه ! فصُعد به وهو يكبّر ويستغفر ويصلّي على ملائكة اللّه ورسله ، وهو يقول : أللّهم احكم بيننا وبين قوم غرّونا وكذبونا وأذلّونا . وأُشرف به على موضع الجزّارين « 3 » اليوم فضربت عنقه ، وأُتبع جسده رأسه ! » . « 4 »
--> ( 1 ) الفتوح ، 5 : 97 - 103 ؛ وانظر : مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 304 - 306 . ( 2 ) الفتوح ، 5 : 103 . ( 3 ) الارشاد : 199 : « على موضع الحذّائين » . ( 4 ) تأريخ الطبري ، 3 : 291 .